غضب إسلامي بعد بث فيلم هولندي ضد "القرآن"

جيرت فيلدرز تحدى مشاعر المسلمين بفيلمه المسيء
ندد زعماء وحكومات إسلامية الجمعة 28 مارس/آذار 2008 بفيلم بثه النائب الهولندي جيرت فيلدرز على الإنترنت، ويتهم فيه القرآن بالتحريض على العنف ويعيد تقديم الرسم الكاريكاتيري الدنمركي للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقد وضع قنبلة تحت عمامته.
وأدان زعماء الجاليات الإسلامية والسياسيون في إندونيسيا وهولندا الفيلم، الذي جاء تحت عنوان "فتنة"، واصفين أنه مضلل وأنه سيضر بالحوار بين الأديان.
وصرح المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الإندونيسية كريستيارتو ليجوو بأن مضمون الفيلم "مضلل ومفعم بالعنصرية"، ووصف إنتاج الفيلم بأنه "عمل غير مسؤول يتخذ من حرية الصحافة غطاء".
كما اعتبرت إيران أن الفيلم "مشين"، ودعت الحكومات الأوروبية إلى منع عرضه مرة أخرى.
وفي الأردن، أعلنت حملة "رسول الله يوحدنا" التي تضم ما يزيد عن ثلاثين مؤسسة إعلامية أردنية الجمعة عزمها على مقاضاة نائب هولندي يميني متطرف عرض على شبكة الإنترنت الخميس فيلم "الفتنة" المناهض للإسلام أمام محاكم أردنية.
وقال زكريا الشيخ رئيس الحملة التي شكلت بعد إعادة نشر رسوم، اعتبرها المسلمون مسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الدنمارك "إن لجنة متابعة وتنسيق الحملة قررت في اجتماع طارئ مساء "الخميس" اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بحق المتطرف المتصهين الهولندي غيرت فيلدرز ومقاضاته"، وأضاف "أن اللجنة قررت أيضا البدء بحملة واسعة لمقاطعة المنتجات الهولندية".
ويفترض أن تصدر محكمة هولندية قرارا حول التماس تقدمت به جمعية هولندية إسلامية لمنع عرض الفيلم.
ويحوي الفيلم الذي يستغرق 15 دقيقة لقطات لعمليات إعدام وهجمات ينفذها "متطرفون إسلاميون"، ويطالب فيها النائب المعادي للإسلام بإيقاف ما أسماه بـ"أسلمة هولندا"، والدفاع عن حريات الغرب، ويدعي أيضا أن الإسلام يسعى للسيطرة على كل شيء، وتدمير الحضارة الغربية.
واستشهد النائب بآيات من القرآن حول كيفية التعامل مع غير المسلمين، وسط صور لدعاة إسلاميين يطالبون بقتل "الكفار"، ويحاول فيلدرز من خلال الفيلم تقديم وجهة نظره إزاء ما أسماه "تجاهل السياسة الغربية خطر الإسلام وارتفاع أعداد المسلمين في أوروبا".
ودافع فيلدرز عن قرار عرض الفيلم فور إعلان حزب الحرية على موقعه الإلكتروني أن الفيلم جرى بثه على الشبكة الدولية، وأضاف "أنه يعتزم التنقل عبر هولندا ليقدم أفكاره التي عبر عنها في الفيلم للشعب الهولندي وبينهم مسلمون".
وقال "لست ضد المسلمين، وإنما ضد أيديولوجية الإسلام.. أعتقد أننا في الغرب نحتاج أن نتحدث عن كيفية حماية حريتنا في وجه الهجرة المسلمة والإسلام الراديكالي".
الحكومة تتبرأ
من جانبه، قال رئيس وزراء هولندا يان بيتر بالكننده مساء الخميس "إن الحكومة الهولندية تنأى بنفسها عن فيلم النائب الهولندي جيرت فيلدرز (فتنة)".
وأضاف بالكننده للصحفيين خلال مؤتمر صحفي "أن الحكومة الهولندية تأسف من حقيقة أن فيلدرز قرر عرض الفيلم رغم أنها طلبت منه الامتناع عن عرضه بصورة علنية".
وقال "إن المدعي العام سيحقق فيما إذا كان الفيلم يتوافق مع القانون الهولندي أم لا".
يذكر أن حزب الحرية المعارض الذي ينتمي إليه فيلدرز ويحتفظ بتسعة مقاعد في البرلمان الهولندي، يسير على نهج مناوئ للإسلام وسياسات الهجرة التي تتبعها البلاد.
الرسام المسيء ينتقد
اللافت أن رسام الكاريكاتور الدنماركي كورت فيسترجارد صاحب أحد الرسوم الكاريكاتورية التي أثارت موجة من الغضب في العالم الإسلامي باعتبارها مسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، أكد أنه يعتزم اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة ضد فيلم جيرت فيلدرز.
وقال فيسترجارد في تصريحات إذاعية في كوبنهاجن صباح الجمعة "إن الفيلم "أساء استخدام" رسمه الكاريكاتوري المثير للجدل من خلال تقديمه في بداية ونهاية الفيلم الذي بدأ عرضه على شبكة الإنترنت مساء أمس".
وأكد رسام الكاريكاتور الدنماركي الذي يضطر لتغيير محل إقامته باستمرار بسبب تهديدات بالقتل تلقاها بعد نشر رسمه الكاريكاتوري، أنه قد ينجح في وقف فيلم فيلدرز عبر إجراءات عاجلة.
يذكر أن محطات التلفزيون ودور السينما رفضت عرض الفيلم قبل مشاهدته كاملا، وهو الأمر الذي رفضه السياسي الهولندي.


































